• اخر الاخبار

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.
    8‏/7‏/2014

    تفاصيل اللقاء مع وزير التربية والتعليم حول امتحانات ونتائج التوجيهي



    قال وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات إن الإجراءات التي قامت بها الوزارة لإعادة المصداقية إلى امتحان الثانوية العامة نجحت بنسبة تتجاوز 95%. وبيّن الذنيبات في حوار مع أسرة «الدستور»، انخفاض عدد مخالفات امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» مقارنة بالأعوام السابقة.
    وبالنسبة للترفيع التلقائي قال الذنيبات: لقد تم تعديل التعليمات الناظمة لذلك وأُعيد مبدأ النجاح والرسوب من الصف الرابع وحتى الثاني ثانوي واعتبارا من العام الدراسي القادم. وأكّد أن الوزارة سوف تُطبّق القانون على المراكز الثقافية التي تقوم بتدريس مناهج وزارة التربية والتعليم، ولن تتهاون في هذا الأمر نهائيا. وفيما يلي نصّ الحوار:
    في بداية اللقاء رحّب الزميل محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول لجريدة «الدستور» بالضيف، ووجّه أسئلة له حول ملفات التربية بشكل عام، وقال: منذ عامين والأمور تتوازن، وهذا العام أفضل من الذي سبقه، وبإذن الله تعالى العام المقبل سيكون أفضل من هذا العام، لقد أعدتَ لامتحان التوجيهي هيبته في النفس الأردنيّة وفي نفسيّة الطالب، وبدأ يشعر الطالب وولي الأمر أنّ هناك مسؤوليةً أدبيةً تجاه هذا الامتحان، وأنّ من يدرس ينجح. نُريد البدء من النقطة الساخنة في ملف التربية، وهي امتحان الثانويّة العامّة، نرجو أنْ تضعنا في جوانب هذا التغيير والإيجاب الذي طرأ على الامتحان، وجهود الوزارة في هذا المَجال.
    -الذنيبـــات: هموم التربية كثيرة وأولويات الحديث عنها يصعب ترتيبها، هل نبدأ بامتحانات الثانوية العامة؟ أم نبدأ بفلسفة الامتحان بشكل عام، أم نتحدث عن مسارات التعليم والترهل الذي انتاب مسارات التعليم والتوسّع غير المنطقي وغير المبرر وغير المقبول للمسارات التعليمية بشكل عام؟ أم نتحدث عن الأبنية المدرسية التي وصلت نسبة المستأجر منها (24%)؟ أم نتحدث عن المناهج أو تدريب المعلمين أو نذهب إلى مفهوم الحوكمة واللامركزية في تقديم الخدمة التربوية؟
    اسمحوا لي أن أبدأ بإجابة التساؤل الذي طرحتموه، ما الذي حصل في امتحان الثانوية العامة؟ الواقع أن ما حصل في امتحان الثانوية العامة هو محاولة جادة اتت ثمارها، وأكلها بفضل الله سبحانه وتعالى، وكل الإجراءات التي رسمت كخطة لإعادة الهيبة لوزارة التربية والتعليم من خلال امتحان الثانوية العامة نجحت وطبقت تطبيقاً كاملاً على أرض الواقع. وتم إرساء قواعد العدالة والمساواة في التنافس بين الطلبة.
    وإذا كانت نسبة نزاهة الامتحان في الدورة الشتوية الماضية قد تراوحت ما بين (85-90%)، فإن نسبة نزاهة الامتحان في هذه الدورة الصيفية تجاوزت (95%)، وبالتالي نحن نتكلم عن امتحان للثانوية العامة في المملكة الأردنية الهاشمية عادت إليه مصداقيته وعاد إلى مسيرته الأولى التي كنا نتغنى بها، وكنا نُفاخر بها المجتمعات المحيطة بنا بشكل عام. ويعود الفضل في ذلك إلى الجهات المختلفة التي ساهمت في ضبط إجراءات سير الامتحان، ومنها الأسرة التربوية التي عملت بروح الفريق الواحد، والسلطة التشريعية بشقيها الأعيان والنواب، وأجهزة وزارة الداخلية المختلفة، وديوان المحاسبة، والزملاء في نقابة المعلمين والمجتمعات المحلية وأجهزة الإعلام ومؤسساته المختلفة الرسمية منها والخاصة والتي وقفت وقفة وطنية صادقة في دعمها في إيصال المعلومة بالوقت المناسب، مما جعل عملية الامتحان عملية مجتمعية متكاملة، فلهم جميعاً الشكر والتقدير.
    لقد أثبت هذا الموقف المجتمعي أن المواطن الأردني يحترم ويقدر عالياً مفهوم العدالة والمساواة وإحقاق الحق، ويستجيب لذلك، لا بل يدافع عنه، وهذا ما حصل في امتحان الثانوية العامة، فقد تجاوب الطلبة وأولياء الأمور عندما شعروا فعلاً أننا عندما نتحدث عن العدل والمساواة نعني ما نتحدث به ونطبقه على أرض الواقع، ولذلك فإن الدرس الذي يمكن أن نستفيده من امتحان الثانوية العامة، أنه إذا تكاتفت جهود مؤسسات الدولة مع جهود المجتمعات المحلية تنتج أثراً ايجابياً كبيراً، وهذا ما حصل في امتحان الثانوية العامة إذ شكّل نقطة تحول إيجابية تمثلت في إعادة ثقة المواطن بمفهوم العدل والمساواة والشفافية والنزاهة التي تحدثنا عنها كثيراً، والتي أطلقها جلالة الملك من خلال منظومة النزاهة الوطنية، وتعلمون ما حصل في هذا الأمر من نقاط إيجابية، ووزارة التربية والتعليم تفخر وتعتز بطواقمها التي طبقت هذه المفاهيم كأول وزارة في المملكة الأردنية الهاشمية.
    ] الدستور: وماذا عن قدرة مخرجات مؤسساتنا التعليمية على التنافس كمورد بشري؟
    الذنيبات: نحن نعيش في عصر التنافسية وعصر البيروقراطية المقتدرة، والبيروقراطية المقتدرة لا تعرف إلا تقديم الكفؤ، ولا مجال لك في مجتمع تسوده التنافسية إلا بالكفاءة فالموارد البشرية الأردنية التي كنا نفخر بها في الماضي، مرت بحالة من التراجع، وبحالة ضعف، غير مقبولة وتجاوز على معايير العدالة والمساواة، سواء في التعليم العام أو التعليم العالي، فمثلاً حين ترى نتائج المقابلات أو الامتحانات التحريرية لمرشحي التعيين في وظائف القطاع العام والخاص، تدرك تماماً الحالة التي نتحدث عنها.
    إن الترهل الذي أصاب قطاع التعليم، وظاهرة العنف الجامعي التي نتحدث عنها بحاجة إلى وقفة جادة أمينة ومخلصة لإعادة مسار التعليم إلى ما كان عليه وأفضل من ذلك إن شاء الله، وهذه مسؤولية مجتمعية كاملة، تتعاون فيها مكونات المجتمع ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وقد بذلت جهوداً كبيرة في هذا العام، أعطت ثماراً إيجابياً واعتقد أن كل منصف يدرك ما الذي يحصل في وزارة التربية والتعليم من تغير إيجابي نحو تجويد مخرجات التعليم العام. وقد فرغت الوزارة من وضع خطة تطوير متكاملة احتوت على ثلاثة محاور أساسية تشكل في مجموعها انطلاقة أخرى لمزيد من إصلاح التعليم وتطوير قدراته، وستعرض في مؤتمر التطوير التربوي المنوي عقده أواخر هذا العام.
    الدستور: من الأمور التي عصفت بوزارة التربية والتعليم في العقد الأخير أو ما يزيد المنهاج التربوي، فالمنهاج أحياناً كان أكثر من ركيك، وثانياً كان مليئاً بالأخطاء، وثالثاً الترفيع التلقائي، إضافة إلى ذلك تغوّل التعليم الخاص سواء على جيب المواطن أو المناهج.
    الذنيبات: اعتقد أننا بدأنا السير في الاتجاه الصحيح لتطوير العملية التربوية التعليمية، وانتهينا من وضع مناهج جديدة للصفوف الثلاثة الأولى، وسوف تطبق في مطلع العام الدراسي القادم بأذن الله، وسيتم تدريب ما يقارب من (18) ألف معلم على المناهج الجديدة، كما قمنا بتخفيض العبء الدراسي للطالب من 30 إلى 24 حصة في الأسبوع، وهذا لا يعني أن الطالب سيعود إلى البيت مبكراً، لكن سيتم تخصيص حصتين لتحسين القراءة العربية، وحصتان للكتابة (النسخ)، وحصتي نشاطات علاجية يجتمع فيها مدير المدرسة والمشرف التربوي ومعلم المادة أو منسق المادة مع بعضهم البعض ويضعون خطة لمعالجة المشاكل التي يمر بها الطلبة داخل الصف، أي أننا نقلنا هذه الحصص من المواد الممنهجة إلى النشاطات الأخرى المكملة لها.
    في اعتقادي أنه في السنة القادمة، لن يخرج طالب من الصف الأول إلى الصف الثاني الابتدائي لا يقرأ ولا يكتب بعد تطبيق هذه الإجراءات في الميدان. كما سنواصل عملية تطوير وتحديث المناهج خلال العامين القادمين، والتركيز على نوعية المحتوى وترابط وتكامل بناء المنهاج للمواد الدراسية المختلفة، بما يتفق مع معطيات البناء الحديث للمنهاج في الدول الأكثر تقدماً.
    أما بالنسبة لرياض الأطفال، بدأنا بفتح صفوف رياض الأطفال في المدارس الحكومية، حتى تساوي بين الفرص التي يأخذها طالب المناطق التي لديها رياض أطفال والمناطق الأخرى النائية التي لا يوجد لديها ذلك، بحيث تكون مرحلة الروضة إجبارية. ورغم كلفتها العالية التي قد تصل إلى (160) مليون ستدفع على خمس سنوات، إلا أن مردودها على الطالب وعلى المجتمع سيكون إيجابياً، وما ندفعه اليوم سيعود علينا بالخير بعد سنوات من الآن. وتم فتح العديد من رياض الأطفال في مناطق مختلفة هذا العام.
    وأما الترفيع التلقائي فقد تم تعديل التعليمات الناظمة لذلك وأُعيد مبدأ النجاح والرسوب من الصف الرابع وحتى الثاني ثانوي واعتبار من العام الدراسي القادم، وفيما يخص المدارس الخاصة، فهي مؤسسات رديفه للتعليم العام الحكومي، وتقوم بدور فاعل في هذا الجانب تعمل وفق قانون التربية ونظام مؤسسات التعليم الخاص، ووفق التنافسية في تقديم خدماتها التربوية، ولم نلمس أي تغول منها، والمواطن له الخيار في التعامل معها والقرار يعود له.
    الدستور: لنتحدث عن هيبة التوجيهي وهيبة التربية تضاف لها هيبة المعلم، وأيضاً مشكلة بأن المعلم لم يعد كالماضي من حيث: المستوى والكفاءة، كيف ستنهضون بمستوى المعلم؟ أيضاً واضح جداً تحيز وزارة التربية لمصلحة المعلم، وأنت متهم بأنك منحاز للمعلم قلباً وقالباً، ولكن إذا أغفلنا الطالب وانحزنا إلى المعلم فسيصبح هناك خلل في العملية التعليمية.. ثم نرى الآن أن وزارة التربية والتعليم أصبحت مشغولة فقط في موضوع التوجيهي. أيضاً عندما نتحدث عن العقوبات للطالب المخالف، فأين هي العقوبات للمعلم المخالف؟ كيف يتم إنصاف الطالب المظلوم من قبل وزير التربية والتعليم؟
    الذنيبات: أتفق معكم بأن الركيزة الأساسية في العملية التربوية التعليمية هو المعلم، وعندما نتحدث عن كفاءة المعلم وقدراته واستعداد المعلم للقيام بمهمة التعليم لابد أن نأخذ بعين الاعتبار كيف يتم اختبار المعلم. الأسس التي تم اختيار المعلمين عليها منذ فترة طويلة ولغاية الآن، هي أسس الترتيب والدور في ديوان الخدمة المدنية يرشح أفراداً جاء ترتيبهم الأول أو الثاني من غير التأكد من كفاءتهم، ولا مستوى الجامعة التي تخرجوا منها، وأنتم تعلمون أن الجامعات العربية جميعها يعترف بها دون تدقيق، ولكن مستوى الخريجين ليس بنفس السوية، ولدينا (82) ألف معلم في وزارة التربية والتعليم، وأؤكد لكم أنهم لم يمروا في اختبار تنافسي عند اختيارهم، ولم يخضعوا لامتحانات تنافسية ليتم اختيارهم بطريقة تنافسية.
    كما أن جزءاً كبيراً منهم لم يخضعوا لبرامج تدريبية كافية، وإذا كانت حصة المعلم من التدريب في الموازنة (25) سنوياً ديناراً فماذا نتوقع؟ وإذا كان المعلم يتم اختياره عن طريق الدور في ديوان الخدمة المدنية بغض النظر عن التأكد من كفاءته، ماذا تتوقع؟ ولذلك أخذت الوزارة قراراً وسيطبق اعتباراً من الوجبة التعيينية القادمة خلال الشهر القادم أو الذي يليه، بأننا سنطلب من ديوان الخدمة المدنية أن يرشح لنا عدداً من المرشحين للتعيين ليخضعوا لاختبار قدرات في المادة التي يحملون التخصص بها، فإن اجتاز الاختبار يذهب بعدها لشهري تدريب نظري، وشهري تدريب في المدرسة، ثم يقيم بعد عملية التدريب، وبناءً على نتيجة تقييمه يتم تثبيته أو يعود مرة أخرى إلى ديوان الخدمة المدنية، ونتطلع ضمن خطة وزارة التربية والتعليم أن يتم تعيين المعلم عن طريق الإعلان المفتوح وبشكل تنافسي، بحيث تعلن وزارة التربية والتعليم عن حاجتها لمعلمين في تخصصات معينة وعلى من يأنس بنفسه الكفاءة أن يتقدم لذلك. هذه هي الوسيلة المثلى لاختيار المعلم، ولا يمكن أن تعطي العملية التعليمية حقها فقط في الاختيار على أساس من التنافس إن لم تتبعه برامج تدريبية تأهيلية للمعلم. وقد تم الاتفاق مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ليتم التعاون بيننا على تدريب معلمي وزارة التربية والتعليم.
    ] الدستور: وماذا عن علاقتكم بنقابة المعلمين؟
    الذنيبات: النقابة جزء من وزارة التربية والتعليم، فجزء كبير من المعلمين في النقابة هم من العاملين في وزارة التربية والتعليم، وعلاقتنا مع المعلمين تشاركية وتكاملية، وأعتبر أن خدمة المعلم عبادة، المعلم الذي يستحق ذلك، ولا يعني ذلك أن لا نراقب المعلم ولا نراقب أداءه، الآن هناك تقييم للمعلم، لكن التقييم الذي يتم حالياً غير ناجح، وفي العام القادم سنرى أسلوباً جديداً في تقييم العملية التربوية بكاملها، وسيكون هنالك جهة إشرافية أخرى جديدة تتولى عملية تقييم المشرف والمعلم، وتكون مرتبطة بمكتب الوزير مباشرة، حتى نتأكد من جودة التعليم. وقد تم الاستعانة بخبراء دوليين لوضع هذا التصور ووضع أسس المساءلة في عمل وزارة التربية والتعليم، ليس فقط المعلم وحتى الإداري سيخضع لنوع من المساءلة وفق معايير تتفق مع طبيعة العمل الذي يؤديه، ووفق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
    الدستور: وماذا عن حالة الاكتظاظ في المدارس والأعداد الكبيرة من الطلبة السوريين في مدارسكم؟
    الذنيبات: بالنسبة للمدارس المكتظة، فهي حالة طارئة، لدينا (286) مدرسة بما يسمى بمدارس الفترتين، وهذه الحالة ناتجة عن تزايد أعداد الطلبة السوريين في مدارسنا، فلدينا (120) ألف طالب سوري في المدارس الحكومية، يضاف إلى ذلك (35) ألف طالب أردني انتقلوا من المدارس الخاصة إلى الحكومية في العام المنصرم، مما شكل ضغطاً على مدارسنا، يضاف إلى ذلك النمو السكاني المتزايد، وعدم كفاية الأبنية الجديدة لتلبية الحاجات المتزايدة لذلك، كل هذه العوامل ساهمت في تشكيل الوضع الذي تعيشه مدارسنا.
    فجزء منها مستأجر تصل نسبته إلى (24%) من مجموع المدارس الحكومية، وجزء بحاجة إلى إعادة تأهيل، وللتغلب على هذه المشكلة، تم وضع خطة للسنوات القادمة لبناء مدارس تكفي لحاجة المملكة لعشر سنوات قادمة، وتم الاتفاق مع وزارة المالية لتخصيص (500) مليون دينار على مدى أربع سنوات قادمة لبناء مدارس بدل المستأجرة، وبالتالي نحن نتحدث عن خطة طموحة رصد لها المخصصات اللازمة، سيتم التنفيذ تباعاً، يضاف إلى ذلك طرح عطاءات وإحالتها بما مجموعه (50) ألف متر مربع بناء اعتباراً من 1/1/2014 إضافات مدرسية وبناء مدارس جديدة، وتم الاتفاق مع بنك تنمية المدن والقرى لتمويل بناء مدارس بقيمة (20) مليون دينار، كما تم إنشاء وحدة للوقف التعليمي لأول مرة في الوزارة، بحيث تكون هناك شراكة مجتمعية لبناء المدارس وسنقوم بحملة توعية واسعة لأهمية الوقف التعليمي وتوجيه الناس لهذا الأمر. التعليم في الغرب في معظمه قائم على أساس الوقف التعليمي.
    الدستور: وماذا عن انشغال الوزارة بامتحان التوجيهي لمدة تزيد عن الثلاثة شهور في كل عام دراسي؟
    الذنيبات: انشغال وزارة التربية والتعليم بالتوجيهي، صحيح، ومن هنا لابد من إعادة النظر في الثانوية العامة، هل يبقى امتحان الثانوية العامة على ما هو عليه، أم يطور امتحان الثانوية العامة؟ وفي اعتقادي لابد من التفتيش عن بدائل أخرى للثانوية العامة، والاختبارات نوعان: اختبارات تقيس القدرات واختبارات أخرى تقيس الاستعدادات، لكن القدرة في تحصيل المعرفة قد لا تؤهل الطالب للدخول في الجامعة، فليس من الضرورة أن من يحصل على معدل (90%) يبدع في الجامعة، ولا يوجد ارتباط بين علامة الثانوية العامة وبين التحصيل الجامعي، ولذلك وضعنا مجموعة من الاستراتيجيات والبدائل لتحقيق نقلة نوعية في امتحان الثانوية العامة.
    البديل الأول أن يبقى نظام الامتحانات كما هو عليه لكن تقلص عدد أيام الامتحان، وعدد المواد التي يتقدم الطالب للامتحان بها. البديل الثاني لماذا لا ننظر إلى نظام الأوراق في امتحان الثانوية العامة، بمعنى إذا أردت أن أجري امتحاناً للمواد الأساسية فلماذا لا أقوم بتقديم ورقة للغات مشتركة، والورقة الثانية للمواد الإنسانية، مثل: الثقافة العامة والتربية الإسلامية، هاتان الورقتان يمكن إجراء الامتحان عليهما إلكترونياً، ويستطيع الطالب أن يتقدم بهذين الامتحانين في هاتين الورقتين في أي وقت يشاء بعد إنهاء الصف الثاني الثانوي، وقبل دخول الجامعة ولا تدخل في المعدل، الورقة الثالثة تأتي الورقة التخصصية، فإذا كنا نتحدث عن فرع علمي يأخذ ورقة رياضيات وفيزياء وكيمياء وأحياء وعلوم ارض، وإذا كنا نتحدث عن الفرع الأدبي فيأخذ التاريخ والجغرافيا معاً وورقة في الرياضيات والإحصاء معاً، وورقة في الإدارة المالية والاقتصاد وهذا يستدعي إعادة النظر في المناهج وإدخال مناهج جديدة وحذف بعض المناهج الحالية, ثم نأتي إلى المهني لماذا لا يكون لدينا ورقة في العلوم الأساسية للمهني رياضيات وفيزياء وورقة أخرى في علم المواد الميكانيك والكهرباء وورقة ثالثة في الثقافة المهنية. حتى نطور امتحان الثانوية العامة ونخرج من حالة الطوارئ التي يشهدها الامتحان كل عام.
    البديل الثالث أن نقنع الجامعات بعمل امتحان قبول، ويكون على مستوى الأردن وليس في كل جامعة حسب ما تراه، ونحن في وزارة التربية والتعليم على استعداد لتحمل نفقات الامتحان كاملة، كامتحان وطني مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي.
    الدستور: لا شك أن الذي حدث في التربية والتعليم أشبه بالثورة البيضاء، ولكن هذه الثورة كان من الواجب أن يوازيها ثورة أخرى في التعليم العالي، والكثير من التفاصيل والتفكير في كل قضايا التعليم سواء في التعليم الإبداعي أو الثانوي والتوجيهي تتقاطع بشكل مباشر مع التعليم العالي كمنتج ومخرج ولكن التعليم العالي لم نر به أي اهتزازات. وهناك مسألة أخرى تتعلق بالدروس الخصوصية، هذا الملف الذي كان بحاجة إلى أن يتم نفث الغبار عنه ويتخذ به إجراء قانوني ومهني وأخلاقي أيضاً.
    وقضية ثالثة تتعلق بتوسع التعليم الأجنبي في الأردن، وظاهرة المدارس الأجنبية وخاصة المدارس التي تدرس اللغات الأجنبية الإنجليزية والفرنسية والتي تحمل أسماء أجنبية، هل انتم قادرون على مراقبة جودة التعليم في هذه المدارس؟ وهل لها ضرورة في التعليم الخاص بالأردن، في ظل وجود مجموعة وسلسلة من المدارس الكبرى في قطاع التعليم الخاص؟
    وبالنسبة لتعيينات المعلمين هذا العام، هل سيسعفكم الوقت كونه سينسب لكل شاغر أربعة مرشحين يتم إجراء امتحانات تنافسية بينهم، ونحن في بداية كل عام دراسي نعاني من نقص المعلمين؟.
    تحدثتم كثيراً عن أسباب نجاح سياساتكم وهي التشاركية، إلى أي حد خدمت ملفات جلالة الملكة رانيا مسيرة التربية والتعليم مثل مدرستي والمعلم المتميز وإدراك؟ فنعتقد أن لها نقلة نوعية في مسار التربية.
    تحدثت عن إعادة تأهيل المعلمين والكادر التعليمي، لكن ماذا عن إعادة تأهيل الكادر الإداري في الوزارة، خاصة أن هناك عددا كبيرا من المعلمين تحولوا إلى إداريين في وزارة التربية، وهذا يقودنا إلى موضوع الهيكلة واللامركزية، ما مصير المديريات في المحافظات وفي الميدان؟
    -الذنيبــــات: الثورة البيضاء في التربية والتعليم، نعم، وهي إيجابية في خطواتها الجادة التي بدأت تؤتي ثمارها، ولابد من أن يوازيها تغيير إيجابي في التعليم العالي، وأعتقد أننا بحاجة إلى حركة إصلاحية في التعليم العالي لا تقل أهمية عن الحركة في التعليم العام، كنا في الماضي نفتخر بخريجي الجامعات الأردنية، الآن لا نستطيع أن ندافع عن تدني مخرجات التعليم العالي. وقد ذكرت في البداية أننا نعيش في عصر التنافسية وعصر المؤسسات المقتدرة، إذا كنا ننظر إلى التعليم على أنه مصدر لمزيد من الدخول للمستثمر فهذه نظرة خاطئة، الاستثمار في التعليم لا يعني جني الربح، وإنما يعني تجويد عملية التعليم ورفع سوية أداء التعليم، للأسف أقول بمنتهى الصراحة والشفافية أن جزءا منا أخذ الاستثمار في التعليم لمزيد من الربح، وهذه ظاهرة غريبة لا بد من أن يأتي يوم لحلها، وأمانة المسؤولية تقتضي أن يتنبه المجتمع لذلك، وإن لم تعالج مشاكلك بيديك وبعقلك بمنتهى الأمانة والموضوعية فلن يأتي أحد ليحلها لك، ونحن الآن في سباق تعليمي، ولذلك نحن بحاجة إلى قرارات جريئة لإصلاح التعليم العالي والتعليم العام معاً، ويجب أن لا يتأخر أو يتخلف قطاع عن القطاع الآخر، فمخرجات التربية مدخلات التعليم العالي، فإذا كانت مخرجاتنا ليست بالمستوى المطلوب فتكون المدخلات غير جيدة ومخرجات التعليم العالي غير صحيحة، ولذلك نحن بحاجة إلى إعادة هيكلة التعليم بمعناه الشمولي، سواء نتحدث عن التعليم العام أو التعليم الجامعي، هل يعقل أن يكون لدينا الآن في الأردن 330 ألف طالب على مقاعد الدراسة الجامعية، أي ما يقارب 5% من مجموع السكان، وهل يعقل أن يكون لدينا على مقاعد الدراسة في المدارس والجامعات 2ر2 مليون طالب، يشكلون حوالي 30% من عدد السكان، فهل يعقل هذا؟! أين نذهب بهذه الأعداد في المستقبل، وأين سوق العمل الذي سيستوعبهم، وهذا يدفعنا بالضرورة إلى إعادة النظر في سياسات وبرامج التعليم التقني والمهني كجزء أساسي وهام لمعالجة هذا الخلل.
    وأما عن توسع التعليم الأجنبي في الأردن، القانون كفل ذلك، فهناك مدارس للجاليات والأجانب ولدينا مدارس أخرى أجنبية يحق للأردني التسجيل فيها، لكن هناك مواد أساسية لا بد أن يأخذها وهي التربية الإسلامية واللغة العربية والثقافة العامة، وهناك مراقبة لجودة هذه المدارس وحملات تفتيش مستمرة عليها، فلا تترك لتعمل كما تشاء.
    وبالنسبة لسؤال هل سيسعفنا الوقت في التعيينات، نعم يسعفنا، لأن حجم التعيينات لهذا العام قليل، خاصة وأنه تم تحويل معلمين كانوا يعملون بوظائف إدارية إلى الكادر التعليمي، وفي العام الماضي تم إعادة خمسة آلاف معلم إلى الميدان سبق أن تم تكليفهم بوظائف إدارية، وقد بدأنا الاستغناء تدريجياً عن التعليم الإضافي لأنها ظاهرة يجب أن تختفي من وزارة التربية والتعليم ليحل محلها المعلم الدائم لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية على التعليم.
    وأما فيما يتعلق مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله فهي داعمة، وأثرها إيجابي واضح في الميدان على العملية التربوية، وجهود صاحبة الجلالة في التعليم مشكورة، ونحن مدينون لها في وزارة التربية والتعليم بجهودها ومتابعتها، والمبادرات الملكية لم تنقطع عن وزارة التربية والتعليم وهي الداعم الأساسي للوزارة، والمتابع لأعمالها الوزارة لوضعها في المسار الصحيح، وجلالة الملك حفظه الله ورعاه يعطي التعليم الأولوية الأولى للتنمية والتحديث في المملكة.
    وبخصوص المعلمين والطلبة فلدينا إحصائية تقول بأن نسبة الطلبة للمعلمين في 32% من المدارس، تسعة طلاب مقابلهم معلم، وفي بقية المدارس من20-24 طالب مقابل معلم واحد، وهي من أفضل النسب في العالم، لكن لابد من استثمارها على النحو الأمثل.
    الدستور: وماذا عن حجم الكادر الإداري في الوزارة، نسمع بين الحين والآخر عن زيادة كبيرة في أعداد الإداريين والمعلمين مقابل حجم العمل المطلوب؟
    الذنيبات: لا شك أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد الإداريين منذ سنوات مما أدى إلى بطالة مقنعة وهيكلية معاً في الوزارة وإداراتها المختلفة لا تخفى على أحد، وكذلك الحال بالنسبة للعملية التعليمية، وتشير الإحصائيات بأن نسبة الزيادة في أعداد العاملين من إداريين ومعلمين تصل إلى (20%) من حجم العمالة في الوزارة، إضافة إلى ما يزيد عن (125) إدارة ومديرية، وسنعالج مثل هذه القضايا من خلال هيكلة وزارة التربية والتعليم وإداراتها المختلفة، وتحديداً التوجه نحو اللامركزية في تأدية الخدمة التربوية بهدف الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة ورفع مستوى جودة التعليم العام في مدارس وزارة التربية والتعليم والعمل بشكل تدريجي على إنشاء المزيد من مدارس التميز وتدريب وتأهيل المعلمين والإداريين.
    الدستور: يسجل لك أنك لست من أصحاب المنطقة الرمادية، فإما أبيض أو أسود، فهناك من يرى أنك قائد لحركة تصحيحية في التعليم، وهناك من يراك عكس ذلك. حال التعليم على الوصف الذي وصفته به هل هو نتيجة سوء تخطيط أم سوء نية؟
    -الذنيبـــات: النوايا يعلم بها الله تعالي، وأنا لست ممن يؤمنون بفكر المؤامرة، لكن أقول بأن هناك اجتهادات متباينة دون سياسات وقواعد مؤسسة ثابتة لا تتغير وفق اجتهادات المسؤول قائمة على أساس الشفافية والمساءلة، والأمثلة على ذلك كثيرة من حيث المناهج والمسارات التعليمية والامتحانات والموارد البشرية وغيرها. فمثلاُ هل يعقل أن في تخصص التعليم المهني (28) تخصصاً فرعياً من تصفيف الشعر لعمل الورد للباطون المسلح للباطون والطوبار والبلاط وغيره، فهذه ليست مواضيع تدرس في المدارس بقدر ما هي اختصاص مؤسسات التدريب المهني. وهل يعقل أن الوزارة تُعد (184) ورقة لامتحان الثانوية العامة.
    الآن هذا الأمر بحاجة إلى توقف وإعادة نظر، وأنا دائماً مع المقولة المشهورة بأن الإدارة الناجحة هي التي تتوقف بين الحين والآخر وتعيد النظر في مسيرتها، ونحن الآن نعيد النظر في المسيرة، ونقوم بدراسة كل مفصل من مفاصل العملية التربوية، ونتوقف عنده لنقرأه قراءة متأنية موضوعية بروح الفريق، تجتمع الفرق واللجان ثم تدرس الإيجابيات والسلبيات التي مررنا بها في السنوات الماضية، لأن الذي يقرأ تاريخه جيداً يعرف كيف يستفيد منه في الحاضر، وكيف يوظف إيجابيات ومنجزات الماضي والحاضر لبناء المستقبل وفق نظرة منفتحة ومطلعة على الممارسات المثلى في المجتمعات الأخرى.
    الدستور: هل نحن في الأردن بحاجة إلى تطوير نظام التربية والتعليم أم تغييره بالكامل؟ ثم كيف توصلتم إلى نسبة ضبط امتحان التوجيهي بأنها 95%؟..
    فقد تحدثت معاليك عن اللامركزية، فيما أمين عام الوزارة منذ شهرين وهو أمين عام بالوكالة، وكان الحديث أن يكون هناك أمين عام إداري وأمين عام مالي..الخ، لكن لم يحدث أي مستجد على هذا الأمر.
    ثم ما الذي طرأ بالنسبة للمراكز الثقافية؟ فهناك أعداد كبيرة جداً من طلاب الثانوية العامة يتوجهون إليها، وكان الاتفاق في مجلس النواب بأن تكون المهلة لشهر آب، ما الذي جد على هذا الموضوع؟ هل سيتم التمديد لهم أم إغلاق الملف نهائياً وعدم السماح لهم بالدخول على خط وزارة التربية والتعليم بتدريس الطلبة؟.
    ثم أقدمت الوزارة على تغيير نمط امتحان الثانوية العامة فجأة هذا العام بعد 15 أو 20 سنة من بقائه على نفس النمط، دون ان تشعر الوزارة الطلبة بأن النمط والأسئلة ستتغير.. فيما بالمقابل هناك تفاوت كبير في مستوى المدارس بالمملكة، فهناك بعض المدارس ولسنوات متتالية لم ينجح أحد بها في أي صف من الصفوف، فهل المشكلة في الطالب أم في المعلم أم في الاثنين معاً؟
    ثم ما هي الخطة التي تم وضعها لتحسين وضع التربية والتعليم في المملكة؟ وهل أخذت بعين الاعتبار تحسين أوضاع المعلمين المالية؟
    وماذا عن مسارات التوجيهي أو التربية والتعليم، ففي دول متقدمة رأينا أن الطالب يحدد مسار تعليمه في المسارات الدراسية الثلاث الأخيرة، هل هناك تفكير بتطبيق هذه المسارات لدينا؟
    -الذنيبــــات: تجارب العالم في التعليم غنية بقصص النجاح وأفضل خمس دول في العالم لديها أنظمة تعليم مرنة تقوم على المعلم الكفؤ ومتابعة أولياء أمور الطلبة لأبنائهم من جهة وأداء المدارس من جهة أخرى.
    وقد حققت نجاحات كبيرة جداً ليس من قبل الدولة فقط، بل من قبل الدولة والمجتمع معاً، وقد أجريت دراسة للمقارنة بين طلبة المدارس في الولايات المتحدة الأميركية وطلبة المدارس في كوريا الجنوبية، أظهرت أن كوريا تفوقت على الولايات المتحدة في التعليم وفي معدلات التحصيل وفي التعليم العام لأنها اعتمدت على أمرين، معلمين على درجة من الكفاءة يطلبون من الطلبة مزيداً من الدراسة والتحضير، وأولياء أمور يتابعون أبناءهم متابعة حثيثة، هذا الأمر مفقود لدينا في الأردن، فالدراسة التي تقول بأن 38% من أولياء الأمور في المملكة الأردنية الهاشمية لا يتابعون أبناءهم بعد الخروج من المدرسة لها دلالة كبيرة فمهما بذلت من جهود إذا لم يساندك الطرف الآخر الآباء والأمهات في متابعة الأبناء وتحصيلهم المدرسي يبقى جهد المدرسة وحدها لا يجدي إذا لم يكن هناك متابعة من البيت.
    الأمر الثاني أن طريقة التدريس لدينا تقوم على الحفظ والتلقين والتذكر، والعلم الآن لم يعد قائما على هذا الأمر، فالتعليم يجب أن يقوم على أساس بناء المفاهيم وعلى أساس من التفكير التحليلي، المنهج الصحيح في التعليم هو التفكير التحليلي، عندما تطرح قضية على الطالب فلا بد من أن تبني فكره، كيف يفكر وكيف يحلل وكيف يصل إلى النتيجة والفهم المطلوب. هذا الأمر يقودنا للحديث عن حاجتنا إلى تطوير أم تغيير نظام التعليم، وحتى لا نلجأ إلى جلد الذات باستمرار، أقول بأننا حققنا نقلة نوعية كبيرة في التعليم، لكن لدينا قدرة أن نقفز قفزات نوعية أخرى أكثر مما نحن عليه، رغم أننا تراجعنا قليلاً في الأداء التعليمي، ومن المفروض أن نعيد النظر من جديد ونبني على الإنجازات الإيجابية التي تحققت في قضايا التعليم، وفي يقيني أن النهج التراكمي في العمل أفضل من البداية من الصفر، وهناك تراكم إنجازات كبيرة في وزارة التربية والتعليم يجب البناء عليها، أما السلبيات فممكن أن نتخلص منها بسهولة وبشكل تدريجي.
    وأما بالنسبة للنزاهة وكيف وصلنا إلى نسبة 95% درجة النزاهة، فهي على حالات المشاهدة وحالات ضبط الغش الجادة وليس الموجهة والرقابة الحازمة على الامتحان ومتابعة أعمال المراقبين داخل قاعات الامتحان والتأكد من قيامهم بواجباتهم، وضبط سرية الأسئلة وعدم تسريبها، كل ذلك يشكل منظومة النزاهة التي نتحدث عنها، ولذلك أقول أن نسبة نزاهة ونظافة امتحان الثانوية العامة لهذه الدورة فاقت الـ 95% ، والنتائج ستثبت ما أقول، وللتأكد من ذلك قمنا بتكليف بعض الأشخاص من خارج الوزارة لتقييم أعمال الامتحان بشكل محايد وكانت النتيجة كما ذكرت إيجابية، وقد تداعى ما يقرب من (24) ألف طالب بتوجيه من أحد الأشخاص الذين عملوا على هذه الفكرة للوقوف مع وزارة التربية والتعليم ورفع شعار نحو امتحان ثانوية عامة نظيف، وهي بادرة ممتازة ومشكورة تدل على تجاوب المجتمع مع تطبيق معايير العدالة والنزاهة، وقد ساعدنا ذلك على كشف الكثير من شبكات الواتس أب وغيرها، وأؤكد لكم بأن امتحان الثانوية العامة في الدورة القادمة سيكون أفضل من هذه الدورة ، وآمل أن نتوصل في المستقبل القريب إلى أسلوب أفضل لهذا الامتحان، وقد تم تكليف فريق عمل لبحث البدائل الممكنة. وفيما يتعلق بتعيين الأمين العام، سيتم تعيينه، واستحداث وظائف إدارية متقدمة حال الانتهاء من إعادة النظر في نظام التنظيم الإداري علماً بأن أحد كبار موظفي الوزارة مكلف بهذه الوظيفة.
    بالنسبة للمراكز الثقافية لم يكن هناك اتفاق مع مجلس النواب، وإذا كان هناك مخالفة لقانون التربية والتعليم نصوب المخالف، والمراكز الثقافية مرخصة لاعطاء برامج تدريبية ويمنع عليها أن تدرس الكتاب والمنهاج المدرسي بنص قانون التربية والتعليم ونظام المراكز الثقافية.
    ومن جهة أخرى فتحنا أبواب عدد من مدارسنا الحكومية في الفصل الثاني من الساعة الثالثة إلى الساعة السادسة مساءً؛ لإعطاء دروس تقوية للطلبة وفي الفصل القادم سنسمح للمدارس الخاصة بأن تفتح أبوابها بعد الظهر لتدرس دروس تقوية وبرسوم لا تزيد عن (50) ديناراً للمادة وعلى أن يزودونا باسم المعلم الذي سيدرس المادة وعدد الطلاب بحيث لا يزيد عددهم عن (30) طالباً في الغرفة الصفية الواحدة ولا يكون التدريس مختلطاً على أن يتم ذلك وتحت رقابة وزارة التربية والتعليم.
    وبالنسبة للتفاوت في مستوى المدارس داخل القطاع العام، فلدى الوزارة ما يقرب من 3800 مدرسة لم ينجح في 180 منها أحد في امتحان الثانوية العامة، وسبب ذلك يعود إلى المعلم والطالب وعدم متابعة الآباء والأمهات لدراسة أبنائهم، وأنا ذكرت سابقاً بأن 38% من أولياء الأمور لا يتابعون أبناءهم وهذا سبب من الأسباب الرئيسية.
    كثرة المعلمين الذين يستنكفون عن التعيين حقيقة، والمشكلة هنا في الذكور وليس عند الإناث، فلدينا نقص في الذكور، سنحاول سد هذا النقص عن طريق الابتعاث، وأي طالب يدرس تخصصات تعليمية ويرغب الالتزام مع وزارة التربية والتعليم نرحب به ليدرس على نفقة الوزارة في الجامعات الرسمية، ثم بعد ذلك يتم توزيعهم للألوية والمحافظات.
    الدستور: تحدثت عن خطط وبرامج كبيرة ورائعة، لكن ما نخشاه هو التغيير المستمر لوزراء التربية والتعليم، وبالتالي تغير الخطط من وزير الى آخر ..؟ ثم تحدثت معاليك عن التنافسية، كان هناك حديث لك سابقاً عن مدارس حكومية نموذجية، بمعنى آخر ولي الأمر يدفع جزءا من الكلفة، فحدثنا عنها بشكل أكثر تفصيلا.. وثالثاً متى نتائج التوجيهي؟
    وهناك سؤال.. قبل شهرين في محاضرة لك في الجامعة الأردنية قلت بأن إحدى الجامعات منحت شهادة الدكتوراه خلال سنة واحدة لما يعادل تقريباً مجمل الشهادات التي منحتها الجامعات الأردنية خلال أعوام، هل يوجد خلل هنا؟ .. وما هي نتائج الطلبة الأردنيين في الاختبارات الدولية.. في آخر فترة كان هناك تراجع، ما أسباب هذا التراجع؟
    سادساً حدثنا عن نظام تصنيف المدارس الخاصة وعلاقة وزارة التربية والتعليم مع المدارس الخاصة في ظل السجال الذي حدث من شهرين ما بين وزارة التربية والمدارس الخاصة.
    سابعاً حدثنا عن عدد المخالفات في التوجيهي؟
    -الذنيبات: هل تتغير السياسة بتغير الأشخاص، آمل أن لا يكون ذلك، لكن مثلما ذكرت المؤسسات دائماً ليست مجردة ولا يوجد شك بأن ارتباط الشخص بالسياسات التي يضعها وإيمانه بها له دور كبير في إنجاح تلك السياسات، وقد يأتي شخص آخر لا يؤمن بهذه السياسات خاصة أن الدستور كفل بأن الوزير مسؤول عن حسن إدارة وزارته، فهذه متروكة للمسؤول، لكن باعتقادي أنه ليس بالسهولة التراجع عن هذا الأمر، فليس بالسهولة التراجع عن مفهوم العدل والمساواة، وليس من السهولة التراجع عن جودة التعليم، وليس من السهولة التراجع عن تدريب المعلمين ورفع كفاءتهم أو إعادة النظر في المناهج، وخاصة أن الوزارة بدأت بذلك وآمل أن نصل إلى مرحلة ثبات السياسات واستقرارها بخض النظر عن الأشخاص.
    وبالنسبة للمدارس الحكومية النموذجية فقد طرحت هذه الفكرة، ولا زلت مطروحة، وللأمانة لم تجد قبولا عند كثير من الناس، فلدى البعض الاستعداد أن يرسل ابنه للمدرسة الخاصة ويدفع آلاف الدنانير لكن ليس لديه استعداد لأن يدفع جزءاً بسيطاً من هذا المبلغ لمدرسة حكومية قد تكون أكثر تميزاً من غيرها.
    الدستور: هل تم عمل دراسات جدوى لها؟
    -الذنيبات: لدينا مؤشرات على جدوى هذه الفكرة، وهنا أعطي مثالاً مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز أفضل بكثير من مدارس خاصة، وأيضاً مدرسة اليوبيل وهي مدرسة رسمية، ومدرسة سكينة والجبيهة الثانوية للبنات، رغدان، كلية الحسين، وغيرها من المدارس الحكومية، فلدينا كثير من المدارس الحكومية المتميزة بناءً وأداءً ورسالة وتمكيناً، وهذا لا يعني أنه ليس هناك مدارس خاصة متميزة، بل هناك مدارس خاصة تستحق التقدير والاحترام والدعم، لكن هناك مدارس هامشية، لا يعقل أن يترك لها الأمر هكذا، وهذا يدفعنا إلى الإسراع بإخراج نظام تصنيف المدارس، بحيث إذا أراد أي ولي أمر أن يسجل ابنه يراجع نظام تصنيف المدارس، ويرى ترتيب المدارس ورسومها ومزاياها وله أن يختار ما يشاء منها، ويعمل على إخراج هذا النظام إلى حيز الوجود مجموعة من الخبراء، وآمل أن ينتهي قريباً.
    بالنسبة لإعلان النتائج، فمجرد أن ننتهي منها سيتم إعلانها، ولم يكن هناك اي تخبط في إعلان النتائج في الدورة الشتوية الماضية، ولم تخترق النتائج لهذا العام رغم أن المختصين وجدوا 36 ألف محاولة اختراق أو هاكرز، لكن لم يستطيعوا اختراق النظام.
    وفيما يخص نتائج الاختبارات الدولية، نعم هناك تراجع، ونبحث الآن عن الوسائل العلاجية التي تكفل رفع سوية الأداء وتحصيل مراكز متقدمة في هذه الاختبارات في السنوات القادمة وعملية الإصلاح التعليمي تأخذ وقتا طويلا، وآمل أن تشهد تحسنا على أرض الواقع، وأعتقد أن بشائر الأمر واضحة للعيان
    Commentaires
    • علق :تعليقات الموقع
    • علق:تعليقات الفيسبوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع توجيهي جديد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    Item Reviewed: تفاصيل اللقاء مع وزير التربية والتعليم حول امتحانات ونتائج التوجيهي Rating: 5 Reviewed By: maher salman
    Scroll to Top