• اخر الاخبار

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.
    7‏/7‏/2013

    خبراء: مصداقية امتحان "التوجيهي" تراجعت

    توجيهي جديد- عمان : 

    الغد : 
    تزايدت الأصوات المنادية بتطوير امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)، بخاصة بعد ما شهده الامتحان من أحداث في دورته الصيفية الحالية، جراء تسريب أسئلته وعمليات غش، وتهديد لمديري تربية ورؤساء قاعات بالقتل.

    خبراء تربويون قالوا لـ"الغد" إن "الامتحان بنمطيته الراهنة، يشكل عبئا حقيقيا على المجتمع بأسره، لأن مجرياته تتسبب بخلق مشاكل مجتمعية معقدة، لاعتماد مستقبل الطلبة على نتائجه، بسب كونه المعيار الوحيد لدخولهم إلى الجامعة".  

    وخلال دورتيه السابقتين؛ شهدت قاعات الامتحان عمليات غش غير مسبوقة، أبرزها اقدام طلبة على الغش باستخدام العنف عن طريق مساعدة ذويهم لهم، ما وضع علامات استفهام كبيرة أمام مصداقية شهاداتهم، وأحقية اجتيازهم للمرحلة الثانوية.
    ففي مديرية تربية منطقة السلط والمزار الجنوبي وذيبان؛ اقتحمت قاعات امتحانات خلال الدورة الحالية من قبل أهالي طلبة، محاولين إيصال إجابات الامتحان لأبنائهم.

    كما تم في هذه القاعات؛ تهديد رؤسائها، إذ تلقى مدير تربية وتعليم السلط المهندس هايل الطرمان تهديدا بالقتل، كما أضرمت النار في مبنى متصرفيتي منطقتي عيرا ويرقا في محافظة البلقاء، وجرى الاعتداء على مراقبين ومديري قاعات امتحان فيها.
    وزارة التربية والتعليم، اتخذت إجراءات جديدة في دورة الامتحان الحالية، للحد من تجاوزات جرت خلال دورات الامتحان السابقة، معتمدة نماذج مختلفة للأسئلة، وقيام لجان من مديريات التربية بإيصال مغلفات الأسئلة لقاعات الامتحانات مباشرة، وخلال وقت محدد لبدء الامتحان.
    وبين الخبراء أن هذه الإجراءات لم تحد من عمليات الغش، كما أنها لم توقف تسريب الأسئلة.
    بدورها؛ أحالت هيئة مكافحة الفساد أول من أمس 6 أشخاص إلى محكمة أمن الدولة، بعد أن ثبت للمدعي العام المنتدب لدى الهيئة، المكلف بالتحقيق في قضية تسريب أسئلة "التوجيهي"؛ تورطهم في القضية.
    وبحسب رئيس الهيئة سميح بينو؛ فإن الهيئة حققت مع ثلاث مجموعات، ثبت تورط ثلاثة أشخاص من الأولى، واثنين من الثانية، وواحد من الثالثة من طلبة جامعات وموظفين ومراقبين في قاعات الامتحانات.
    وبين بينو، أن الهيئة مستمرة بتحقيقاتها، وستحول كل من تورط، سواء بتصوير الأسئلة أو باستخدام وسائل غش أخرى للمحكمة، وستتم إحالة آخرين للتحقيق.

    وفي هذا السياق؛ بلغ عدد المخالفات المسجلة بحق طلبة مخالفين في "صيفية التوجيهي" الحالية حتى الأربعاء الماضي 3137، بحسب مصدر مسؤول في وزارة التربية.
    وقال المصدر في تصريح لـ "الغد" إن "المخالفات شملت 409 إنذارات مشتركة، وإلغاء مبحث امتحان لـ964، وإلغاء دورة امتحان كاملة لـ1592، وإلغاء دورتين امتحانيتين "الحالية والمقبلة"، وتحويل 172 مخالفا للقضاء.

    بدوره؛ قال وزير التربية والتعليم الأسبق إبراهيم بدران إن امتحان "التوجيهي كان يتمتع خلال فترة طويلة، بمصداقية وانضباط، لكنه في الفترة الاخيرة ولعوامل كثيرة، اخذت مصداقيته تتراجع".
    واعتبر بدران أن هناك عوامل أسهمت بتراجع المصداقية، أولها؛ التجرؤ على الامتحان ومحاولات الغش، لتراجع مكانه المعلم والمدرسة في نظر بعض الطلبة وذويهم".

    ولفت إلى أن فكرة إلغاء "التوجيهي"؛ ليست صائبة ويجب العمل حل المشكلات المرافقة له، مؤكدا أنه يجب أن تكون ثمة إجراءات صارمة تجاه المخالفين، وتشديد العقوبات بحقهم لمخالفتهم للتعليمات.
    ودعا لإعاد الهيبة للمعلم والمدرسة، موضحا أن الهيكل التعليمي الحالي، يعطي أهمية كبيرة للامتحان نفسه، ويلغي دور المدرسة، لذلك نشهد عدم انتظام بالدوام المدرسي حاليا.
    وشدد على ضرورة عدم إهمال دور المدرسة، معتبرا أن ذلك سيتسبب بتوتر المجتمع، كون الامتحان يقرر مصير الطالب، لافتا إلى أن فترة الامتحانات صعبة، يزداد فيها القلق والتوتر، كونها تحدد وتحسم مصير الطالب.

    واعتبر أن الحل يكمن بإعطاء جزء من العلامة للمدرسة، بحيث يدرك الطالب العامين الأخيرين، أنه ستحسب له 25 علامة، وبالتالي سيجتهد حتى يضمن الحصول على علامة جيدة، بعيدا عن التوتر، لتصبح بذلك علامة الامتحان 75 % وليس 100 %.
    وأوضح بدران أن إجراء اختبار القدرات؛ يساعد الطالب على معرفة قدراته بأي اتجاه في التخصصات العلمية أو الأدبية.
    ورأى أنه يجب تطبيق الخطة على مدى 5 أعوام، بحيث يعتمد العام الأول لتقليل عدد الجلسات الامتحانية والمواد، ومن ثم تنتقل تدريجيا لإعطاء المدرسة دورا لاختبار القدرات. 
    وأضاف "يجب ان يكون للجامعة دور واضح في قبول الطلبة عبر عقد امتحان قبول جامعي ومقابلة الطلبة، بحيث يكون اختيار الطالب للتخصص يتوافق مع قدراته".
    ولفت بدران إلى إن "تسريب أسئلة الامتحان ظاهرة سيئة، لأنها تؤثر على مصداقيته، لا سيما وان الامتحان، كان في الأعوام الماضية يتمتع بمصداقية عالية، لوجود ضبط للأسئلة، وضمان عدم تسربها قبل واثناء موعد الامتحان، فضلا عن دقة تصحيح الإجابات". 
    وأشار إلى أن "التغيرات التكنولوجية والاجتماعية والثقافية، زادت من عملية تسريب أسئلة الامتحانات أكثر من الماضي، واصبحث لافتة، ما يتطلب إعداد دراسة دقيقة عن الأساليب والطرق المباشرة وغير المباشرة للوسائل التكنولوجية والتقليدية، التي يتم عبرها تسريب الأسئلة أو الاستعانة بها للغش".
    وطالب بدران بإجراء الدراسة من قبل مختصين، لوضع حلول في ضوء نتائجها، لافتا الى اهمية ايداع الطلبة للوسائل التكنولوجية المتوافرة معهم، خارج قاعات الامتحان، فضلا عن الاستعانة بأجهزة التشويش لتمنع أي اتصال أو إرسال خارجي.
    وشدد على أهمية تواصل الوزارة مع ذوي الطلبة وتوعيتهم بما يلحق بأبنائهم من ضرر، جراء استخدام وسائل الغش، وتغليظ العقوبات بحق كل من يمارسه أو يتسبب بتسريب أسئلة.
    وزير التربية والتعليم الاسبق وليد المعاني، أكد ضرورة إعادة النظر في كيفية ادارة الامتحان، وليس في امتحان "التوجيهي"، فمشكلة ليست بسوء الامتحان أو عدم كفاءة الاسئلة، وانما في عملية تنفيذ الامتحان. وشدد المعاني على تقليل اهمية الامتحان، عبر تقسيم مواده على مدى عامين، بحيث يحدد المواد التي سيمتحن بها في الفصل الأول، وينتهي منها تماما.
    وقال المعاني إن "10 مواد تقسم على عامين، بحيث يتقدم بها الطالب، لتكون منها 4 إجبارية على غرار: العربي، الإنجليزي، التربية والدين، ويكون هناك 6 ثانوية، كالأحياء، الفيزياء، الرياضيات، والكيمياء، يختار منها الطالب ما يتلاءم مع ما سيدرسه في الجامعة، فيقسم المواد على مدار 4 فصول، ويختار في كل فصل ما يريد دراسته، بشرط أن يتقدم في هذه المادة بامتحان، وينتهي منها وينتقل الى المواد المتبقية في الفصول الأخرى".
    واوضح المعاني ان "ادارة قاعة الامتحان، تتحمل مسؤولية مشتركة مع الوزارة والمواطنين في عملية الامتحان، فعمليات الغش قد تحدث؛ ولكن يجب تغليظ العقوبات بحق كل من يمارسه أو يتسبب بتسريب أسئلة، فضلا عن تقليل الوقت المقرر للامتحان بحيث يكون الوقت محسوب بثانية وبالتالي لا يوجد فرصة للغش".

    ولفت المعاني ان "الطالب يلجأ لوسيلة الغش لكي يحصل على علامة مرتفعة، ليلتحق بالجامعة، فلذلك يجب العمل على الغاء اهمية الشهادة الثانوية العامة عند التعيين في الوظائف الحكومية".


    ودعا للاستعانة بأجهزة التشويش، لتمنع أي اتصال أو إرسال خارجي، واعتماد النماذج الموحدة بترتيب مختلف للاسئلة، والابتعاد عن الاسئلة الخيارات من المتعدد، والاستعانة بالامتحانات الالكترونية لضمان عدم الغش فيها.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    1 comments:

    1. الغش بصير لطلاب على حساب باقي الطلاب

      ردحذف

    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع توجيهي جديد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    Item Reviewed: خبراء: مصداقية امتحان "التوجيهي" تراجعت Rating: 5 Reviewed By: maher salman
    Scroll to Top